وأخيراً...جنبلاط ونصرالله وجهاً لوجه

بعد مرونة في المواقف التي اتخذها لأشهر عدة " رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اتجاه حزب الله،، وايام من خطاب الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله على خلفية تقرير " دير شبيغل " والذي اشاد فيه بحكمة النائب جنبلاط، تقرر تسريع التحضيرات لإقامة اللقاء بين الرجلين . فرتّب " حزب الله " الإجتماع وحجز لزعيم التقدمي الموعد قبل منتصف ليل امس بقليل. وتصارح الرجلان وتبادلا الرأي في الامور الداخلية والاقليمية، على ان التركيز كان على التهديدات الاسرائيلية المتواصلة للبنان على خلفية تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يخص توطين الفلسطينين. 

وبحسب بيان العلاقات الاعلامية لحزب الله فقد اجرى جنبلاط ونصرالله " مراجعة معمقة للمرحلة السابقة في محطاتها المختلفة، وناقشا آفاق المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة، واكدا ضرورة العمل سويا من اجل الانتقال بلبنان والمنطقة من حالة التأزم الى حالة التعاون بين الجميع، بما يحصن لبنان وشعبه في مواجهة الاستحقاقات الكبرى القادمة، وعلى مواصلة العمل في سبيل المصالحة الشاملة، والاستمرار في التواصل والتشاور خلال المرحلة المقبلة".

وفيما التزم مسؤولو "حزب الله" جميعاً الصمت بعد اللقاء، مكتفين بيان العلاقات العامة في انتظار القرار المركزي من القيادة بالسماح بالتصريح، اكتفى مصدر في الحزب بالقول لـ " ايلاف" أن لقاء السيد- جنبلاط تميّز بالصراحة التامة بين الجانبين خصوصا في موضوع احداث ما قبل اتفاق الدوحة، وتم التطرق ايجابا الى الدور الذي أداه الوزير طلال ارسلان خلال تلك الحوادث مما ساهم في تدارك خطر اندلاع فتنة درزية – شيعية، اضافة الى تأكيد الطرفين ان العلاقات بينهما وصلت الى مشارف الوضع الطبيعي وستكون لها نتائج ايجابية على الساحة الداخلية اللبنانية مع اقتراب استحقاقي رئاسة المجلس وتشكيل الحكومة".


ونفى المصدر " ان يكون السيد وجنبلاط قد دخلا بالتفصيل في الصيغ المطروحة لتشكيل الحكومة، بل اكتفيا بالتأكيد ان من الضروري ان يتمثل الجميع في حكومة وحدة وطنية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب". واستبعد " اي لقاء قريب بين السيد نصرالله والنائب سعد الحريري، وعلى الأقل ليس قبل تشكيل الحكومة".
في موازاة هذه المعلومات، قال المسؤول عن الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس في حديث لموقع " ايلاف" الالكتروني ان "لقاء السيد- جنبلاط جاء بعد فترة من الاعداد ولم يكن مفاجئاً بالمرة، وهو يهدف بشكل اساس الى تكريس المناخات الايجابية السائدة واستثمار الجو التوافقي المسيطر في البلد بعد الانتخابات النيابية لضمان السلم الاهلي والتهدئة الاعلامية والسياسية ، لئلا تكون هناك عودة الى مرحلة الصدام والصراع والتوتر، وهذا ما سينتج تحقيق المصالحات الشعبية وبخاصة في المناطق المتداخلة طائفياً ومذهبياً وحزبياً".

واشار إلى أن "اللقاء تخللته قراءة معمقة ومشتركة للوضع الاقليمي ولاأخطار الناتجة عن خطاب نتنياهو الاخير ، وكان تأكيد على وجوب رص الصفوف لمواجهة اي مغامرة اسرائيلية على لبنان".


واوضح الريس ان "هذا النوع من اللقاءات سيساعد في تسهيل الاستحقاقات القادمة وتحديداً في موضوع تشكيل الحكومة كما يساعد في استعادة المؤسسات الدستورية لدورها وعملها بين الاطراف السياسية".


وفيما يخص العلاقة بين زعيم التقدمي وسورية واذا ما كان السيد نصرالله سيمهد الطريق امام جنبلاط لزيارة دمشق اوضح الريس أن " موقفنا جلي من سورية، واكدنا اننا مع اتفاق الطائف ليحكم العلاقة بين البلدين، وننتظر حكم المحكمة الدولية وسنحدد قررانا بالتشاور مع النائب سعد الحريري"، رافضاً "ما يشاع عن إنشاء كتلة وسطية يمكن ان تجمع الرئيس نبيه بري وجنبلاطً "، وقال :" اننا على موقفنا في فريق 14 آذار/، ونعترف بأن في البلاد فريقين، ولكن ما نأمل فيه هوان ننهي سياسة القطيعة وعدم التواصل بين الطرفين، وان تبدأ مرحلة من الحوار واللالتقاء التي تساعد في تجاوز الازمات والمطبات الكثيرة التي تدهم لبنان".

 

 المصدر: ايلاف