حمود: إدارة الحريري المعركة الانتخابية

أثبتت أنه رجل سياسي من طراز لا يستهان به  

أشار المستشار الإعلامي لرئيس كتلة "المستقبل" هاني حمود الى أن النائب سعد الحريري "فاز وحلفاؤه بالأكثرية في أشرس ظروف انتخابية من سلاح ومال وتهويل، وبعد ضربات متتالية مؤلمة. إلا أنه فاز. وهذه الولادة الجديدة أفقدته أي عذر لرفض تولي المسؤولية بحجة أنه لا يعرف أو غير جاهز". وأضاف: "هذا العذر لم يعد يقنع جمهوره اللبناني الذي، وعبر صناديق الاقتراع، قال له إنه مؤتمن على البلد والاستقرار والاعتدال وتحسين الاقتصاد والمساهمة بترسيخ وجه لبنان الحضاري كما تريده غالبية الشعب اللبناني".

حمود، وفي حديث الى "الشرق الأوسط"، قال: "الحريري الذي يتميز بتواضع الاعتراف بما يجهل، والذي يملك القدرة الرهيبة على التعلم، كان رد فعله الأول عندما رمي في بحر السياسة اللبنانية الهائج قبل أربعة أعوام، إعلانه أنه لا يعرف الكثير من الأمور. وبالتالي هو ليس جاهزا لتولي رئاسة الحكومة أو أي منصب إجرائي في الدولة اللبنانية". وأضاف: "لم يراقبه أحد أو يرافقه إلا ويعترف له بالتطور الصاروخي في طريقة إدارة الأزمات. والأهم أن إدارته للمعركة الانتخابية التي أثبتت أن سعد الحريري ولد كرجل سياسي من طراز لا يستهان به، هو أنه في عام 2005 كان يقبل أنه لا يعرف وأنه ربح بتأثير تداعيات اغتيال والده، أما اليوم فلا أحد يستطيع أن يقول له ذلك".

وشدد حمود على أن "من لديه والد بحجم رفيق الحريري مرغم على التفكير قبل الكلام، ومن يمر بمأساة بحجم استشهاد رفيق الحريري يفكر قبل الاندفاع إلى ردود فعل لا تليق بالمسؤولية والاسم والإرث الذي يحمله ابن هذا البيت".

وحول مساهمة الحريري في الاصطفافات الطائفية، يأتي الجواب من قريطم: "من أوصل البلاد إلى هذه الاصطفافات هو من أطلق حملات التخوين التي قادها إعلام فريق 8 آذار. كذلك حملة الإسفاف المتواصلة على الشهيد رفيق الحريري ورفض العدالة والمحكمة لمعرفة حقيقة من ارتكب جريمة اغتياله. ولا ننسى محاصرة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السراي، وصولا إلى السابع من أيار، هذه العوامل ترجمتها ليست أصوات السنة فحسب، إنما أصوات كل من يؤمن بمشروع السيادة والاستقلال لتؤكد عبر صناديق الاقتراع أنها لن تنسى رفيق الحريري ولن تتخلى عن ابنه سعد".